الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
80
شرح الرسائل
( نعم إرادة القاعدة والاستصحاب معا يوجب استعمال اللفظ في معنيين لما عرفت أنّ ) النسبة بينهما من حيث المناط هو التباين إذا ( المقصود في القاعدة مجرد اثبات الطهارة في المشكوك ) من حيث هو مشكوك حتى في المسبوق بالطهارة ( وفي الاستصحاب خصوص ابقائها في معلوم الطهارة سابقا ، والجامع بينهما ) أي الاثبات والابقاء ( غير موجود فيلزم ما ذكرنا ، والفرق بينهما ظاهر نظير الفرق بين قاعدة البراءة واستصحابها ولا جامع بينهما ) مثلا إذا شك في دخول رمضان ووجوب الصوم ، فبمجرد ملاحظة الشك في التكليف يجري البراءة ، وبملاحظة سبق عدم الوجوب يجري استصحابها ، وكذا إذا شك في حرمة التتن مثلا فبملاحظة الشك في التكليف يجري البراءة ، وبملاحظة البراءة حال الصغر يجري استصحابها فهما متباينان مناطا لا يصح ارادتهما معا في دليل واحد مثل رفع ما لا يعلمون . ( وقد خفي ذلك على بعض المعاصرين « نراقي » فزعم جواز إرادة القاعدة والاستصحاب معا وأنكر ذلك ) أي عدم الجواز ( على صاحب القوانين ، فقال : إنّ الرواية تدل على أصلين : أحدهما : أنّ الحكم الأوّلي للأشياء ظاهرا هي الطهارة مع عدم العلم بالنجاسة ، وهذا ) يسمّى بقاعدة الطهارة و ( لا تعلق له بمسألة الاستصحاب ، الثاني : أنّ هذا الحكم مستمر إلى زمن العلم بالنجاسة ، وهذا من موارد الاستصحاب وجزئياته ، انتهى . أقول : ليت شعري ما المشار إليه بقوله هذا الحكم مستمرا إلى زمن العلم بالنجاسة فإن كان هو « مشار اليه » الحكم المستفاد من الأصل الأوّل ) « ثبوت الطهارة للأشياء ظاهرا إلى زمن العلم بالنجاسة » بأن يكون تقدير الرواية كل شيء محكوم ظاهرا بالطهارة إلى زمن العلم بالنجاسة وثبوت الطهارة إلى زمن العلم بالنجاسة مستمر إلى زمن العلم بالنجاسة ( فليس استمراره ظاهرا ولا واقعا مغيّا بزمان العلم بالنجاسة ، بل هو مستمر إلى ) يوم القيامة أو إلى ( زمن نسخ